الأربعاء، 5 ديسمبر 2007

أجمل ما قرأت عن الحرية

  عن الحريــــة لجون سيتيورات مل   

ما من مفكر عرض للحرية عن اقتناع و إيمان كما فعل جون ستيوارت مل ، في كتابه ( عن الحرية ) ، وما من كتاب أصبح من أمهات الكتب مثل هذا الكتاب الذي دافع فيه صاحبه عن قيم الحرية بشكل عقلاني بالغ الإقناع .و يقسم مل كتابه إلى خمسة فصول ، فالأول تمهيد لفكرة الحرية و الثاني لحرية الفكر و المناقشة ثم فصل ثالث عن الفردية ،و أما الرابع فعن سلطة المجتمع و الفرد و الخامس تطبيقات لمبادئه و آرائه .
فكرة الحرية:
1- نشأ مفهوم الحرية نتيجة التقدم الذي أحرزته فصائل متطورة من بني الإنسان ( و ليس بشكل طبيعي ،و ليس لكل البشر ) ، و انبثق هذا المفهوم في البداية من أجل تقييد سلطة الحاكم من قبل المحكومين ، و ظهرت بعد ذلك الأنظمة الديمقراطية ، فأصبح القائمون على السلطة وكلاء عن الشعب ،و تتمثل إرادتهم إرادة الأمة مدة إنابتهم عنها .
2- لا تمثل السلطة الإرادة العامة و لكن إرادة الأغلبية ، مما قد يمثل ضيما على الأقلية ، لذا يجب تقييد سلطة الحاكم على المحكومين حتى لو كانت ديمقراطية .
3- إن اخطر ما يتعرض له الفرد هو استبداد المجتمع ، الذي يسعى لإخضاع أفراده إلى تقاليد و عادات ، قد يسندها العقل أو تقوم على الأهواء ،وأظهر ما يكون ذلك في العقيدة الدينية . أدت الصراعات التاريخية إلى تقرير الحريات الدينية ، فالصراعات الدينية تعكر على المجتمع صفوه .و لكن هذا الحق ما زال مقيدا ، فلا يسمح المجتمع عادة بنقد العقيدة و إن أجاز نقد المؤسسة الدينية ، و هذا يعوق حرية الفكر و الضمير .
4- لا يجوز التعرض لحرية الفرد إلا لحماية الغير منه أو لإجباره على القيام بعمل ينفع به الآخرين مثل الدفاع عن الوطن أو أداء الشهادة في المحاكم ، ولا يجوز إجبار الفرد انتهاج سلوك معين حتى لحمايته من الإضرار بنفسه و ماله . و لكن هذا لا ينطبق على الأطفال و المراهقين ،و أيضا لا ينطبق على الشعوب المتخلفة ، فهي أشبه بالقاصر الذي يحتاج إلى الرعاية و التوجيه .
5- لا يجوز منح الحرية قبل أن يصبح الشعب ناضجا و مدركا لصالحه ، يعي حرية المناقشة و يعرف معنى المساواة ،و إلا وجبت عليه الطاعة المطلقة لحاكمه .
6- ما يتصل بسلوك الفرد ولا يؤثر في سلوك الغير سوى طوعا ، فهي المنطقة الحرام في حرية الإنسان و تشمل : حرية الضمير و العقيدة ، حرية الفرد في اختيار ما يوافق ذوقه و مزاجه ، حرية الاجتماع للراشدين دون إكراه ولا تدليس .
7- يرى مل أن الناس نزاعين إلى فرض آرائهم وميولهم على الغير ، مستخدمين في ذلك عناصر القوة ،وهي في تزايد مستمر، ولن يردعها سوى الضمير .

حرية الرأي و المناقشة:
1- لا يجوز لأية سلطة سواء بنفسها أو بتأييد الشعب أن تخرس فردا واحدا عن إبداء رأيه ، فليس الإجماع دليلا على الصواب و ليست القلة دليلا على الخطأ ،و حرمان الفرد من إبداء رأيه هو حرمان للمجتمع من الاستفادة منه ، و حجب دواعي الرقي عن الإنسانية .
2- ليس هناك يقين مطلق ، و من المألوف أن تنبذ الأجيال اللاحقة أفكار و معتقدات الأجيال السابقة ، رغم يقين تلك الأجيال بأفكارها، وعلى الإنسان أن يهتدي بعقله هو ، ولن تهديه التجربة بقدر ما تهديه المناقشة .
3- يسلم الناس عادة بمبدأ حرية الرأي دون أن يسلموا بتطبيقاتها ، فيجيزون مناقشة المشكوك فيه دون المتفق عليه . وهناك من يرى تحصين بعض الآراء من النقد بداعي نفعه للناس ، وفي هذا السياق يحرمون نقد العقيدة لما فيها نفع للناس ،وهؤلاء أيضا ينسون أن المنفعة ليست لها العصمة او الثبات .إن إدعاء العصمة معناه إجبار الغير على قبول ما نراه من أفكار و عقائد دون أن نسمع رأيه فيها ، فالحق يوجب أن نسمع الآراء المخالفة حتى العنيف او القاسي منها .
4- إن التاريخ يؤكد لنا أن الإجماع ليس دائما دليلا على الصواب ، فسقراط أعدم وهو أفضل أهل عصره و أكرمهم ، و بدأت المسيحية كأقلية مضطهدة ، بل إن كل الأفكار العظمى التي ننعم بنتائجها الآن نادى بها غالبا متمردون على الأغلبية من معاصريهم .
5- يشهد التاريخ أن الباطل قد يقهر الحق و يقضي عليه مؤقتا ، ومن السخف أن نظن أن للحق قوة ذاتية ليست للباطل ، فالناس سواء في تعصبهم للحق أو للباطل ، إلا أن الحق إذا أخمد فلا ينطفئ ، بل يظل قائما متواريا ، حتى تواتيه الفرصة للظهور . إن الاضطهاد لم ينته في العالم ، و حتى لو خف اضطهاد السلطات في كثير من البلاد ، إلا أن تعسف الرأي العام أشد قسوة من تعسف القانون.
6- لابد من تمحيص الرأي مهما بلغ صوابه ،و إلا غدا عقيدة ميتة .و الرأي المستنير يجب أن يقوم على العقل و التفسير المنطقي للمقدمات.
7- يرى البعض قصر حق المناقشة على المتميزين دون العامة ،و لكن تلك الأفكار لا يمكن تطبيقها عمليا .إن تحريم المناقشة ولو على البعض سيؤدي إلى الجمود ، و سيضفي الغموض عليها ، و تبدأ في الأفول و الاضمحلال .
8- هذا لا يعني أن الحق لا يقوم مع الإجماع ، بل إن أرقى المجتمعات هي تلك التي يصل فيها أكبر عدد من الحقائق إلى مرتبة اليقين .وما سبيل سوى حرية المناقشة للوصول إلى اليقين في كل ما يعن لنا من أفكار.
9- إن المناقشات المذهبية التي تستند على المنقول ،و تستمد مادتها من الكتب المقدسة ،و ترتفع بها فوق كل جدل ، هي مجادلات عقيمة لا تكشف عن جديد.
10- يرى البعض من الأخلاقيين أن المبادئ الثابتة المقررة خاصة المرتبطة بالعقائد الدينية تعبر عن الحق الكامل ، فإذا بشر الإنسان بغيرها كان ضالا مضلا ، ولكن مل يرى أن عبارات الإنجيل غامضة ، أقرب إلى أسلوب الشعر منها إلى التشريع المحدد ، ومن أراد أن يتخذ من المسيحية نظاما أخلاقيا لا بد من العودة للتوراة ، وهي تقدم نظاما أخلاقا متكاملا و لكنه بدائي همجي .إن ما يعرف بالآداب المسيحية هي من وضع الكنيسة الكاثوليكية و ليست من وضع المسيح .إن أروع ما في تراث الإنسانية من مبادئ الأخلاق بشر بها رهط عرفوا المسيحية و أنكروها ،ورفضوا الإيمان بها .
11- إن الرأي الجماعي إما ان يكون صوابا يستلزم فهمه و إدراكه قيام رأي خاطئ يحاول نقضه ، و إما أن يكون خطأ مما يستلزم وجود رأي آخر يصححه ، أو يكون به بعض الصواب و بعض الخطأ يستلزم تكامله مع رأي آخر ، و لن نكشف عن الحق في تلك الحالات جميعا سوى بالمناقشة و الجدل.
12- تقوم الحياة السياسية على آراء متعارضة تتصارع حتى يكتب الفوز لإحداها ، على هدي الجدل العقلي الحر النزيه.
13- يعرض مل أربع حجج للتدليل على ضرورة كفالة حرية الفكر و التعبير ،وهي :إن إخماد الرأي قد يخمد حقا، و أن تكتمل الحقيقة بتكامل الآراء ، و تأكيد الثقة في الرأي الصواب ، إحياء الأفكار بمناقشتها و منعها من التحول إلى نصوص جامدة جوفاء .
14- لا يجوز الحجر على حرية المناقشة ولو تجاوزت حدود العرف و الآداب ، لصعوبة تعيين هذا الحد الفاصل .

الفرديـــــــــــــــــــــة :
1
- يرى مل أن الحياة لن تستقيم ما لم تتأكد شخصية الفرد ، فالفردية ركن جوهري للحضارة .
2- مما يعوق حرية الفرد أن يرى المجتمع أن ما تعارف عليه السواد الأعظم صالح لكل فرد في المجتمع ، و كأن الناس ما خلقوا إلا كي يقلد كل منهم الآخر تقليد القردة .
3- لكل فرد أن يختار لحياته ما يرضيه وما يجعله متميزا عن غيره ، وما يتفق مع خصاله و سجاياه .ولا يميز الإنسان عن الحيوان سوى الذكاء و الفطنة ،وهما في حاجة إلى مران ،و الإنسان الذي يفتقدهما مجرد حيوان بهيم .
4- إذا نزع الإنسان إلى تقليد ، فإنه يفقد ملكة النقد و التفكير و تبلد ذهنه ، أما الذي يختار لنفسه ، فإنه يلجأ إلى التفكير و التأمل و الاستفادة الواعية من تجارب الآخرين ، لذا فهو يختار أفضل المتاح أمامه عن بصيرة .
5- يدافع مل حتى عن الرغبات و الأهواء الفردية طالما لا تضر الآخرين ، وهو يراها دليل العواطف الزاخرة و الحيوية الجياشة و أنها صانعة الأبطال .ولو حاولنا وأد تلك العواطف فإننا نعوق تقدم المجتمع و انطلاقه .
6- يتعرض مل بالإنكار و التسخيف لأفكار كلفن ( وهي مشابهة لأفكار الإسلاميين ) التي تعتبر الإرادة و حرية الاختيار شرا كاملا ،و توجب الطاعة التامة لله ممثلا في نصوص الدين ورجاله .فقد صاغ الله للناس حياتهم و شرع لهم واجباتهم و أعمالهم ،و كل خروج عن هذه الشرائع معصية ، وطالما كان الإنسان شريرا بطبعه، فلا خلاص له سوى بكبت عواطفه و أفكاره . على النقيض يرى مل أنه جدير بنا أن ننتفع بإطلاق الحرية بما تضفيه على الإنسان من تفتح و انطلاق ، يكشفان عن المجهول ، فتجدد الحياة على الأرض، فما من جديد في الحياة إلا وهو من عمل فرد .
7- إن الرأي العام هو العدو الأول للفردية ، فهو يكبت كل خروج عن المألوف يستوي في ذلك الاستهتار و العبقرية ، فبذلك تضعف العزائم و يميل المتميزون إلى إنكار تفوقهم ، و يسود نموذج وسطي جامد ينتهي بانحلال المجتمع و خموله .إن الإصلاح و الحرية كلاهما مخالف لسلطان العادة التي تتحكم في الرأي العام ،و لن تستطيع الحكومات الديمقراطية الارتفاع عن مستوى النموذج الوسطي في كل ما تقوم به من أعمال .لهذا يجب على المجتمع أن يترك الحرية الفردية للمواطنين ،و ألا يتدخل أكثر من الضروري في حياة أفراده .

السبت، 1 ديسمبر 2007

كازينو أريحا جديد ولكن بنكهة حمساوية في غزة

     في عام 1995 ومع إنشاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تطبيقاً  لاتفاق اوسلو  شرعت السلطة الفلسطينية بانشاء اشهر كازينو  في الشرق الأوسط  ، ويقال  أنه أكبر كازينو  في الشرق الأوسط   لا ينافسه كازينو الا كازينوهات تركيا  أقيم المشروع بحسب   المصادر الرسمية للسلطة الفلسطينية  بإتفاق شراكة بين بعض رجال الأعمال  الاسرائيلين والسلطة الفلسطينية ،   يقول المسؤولون الفلسطينيون في صدده أنه مشروع اقتصادي   يهدف الي انعاش الاقتصاد الفلسطيني وأنه في الاساس غير  موجه للجمهور والشعب الفلسطيني  بل للجمهور الاسرائيلي  اذ يحظر دخوله من قبل الفلسطينين  , وبغض النظر  عن هذه المبررات التي حاول أن يسوقها   رجال السلطة الفلسطينية  في ذلك الوقت الا أنه  واجه كثير من الانتقادات ، بل أنه أعتبر فضيحة من فضائح السلطة الفلسطينية  وكثيراً  ما عاب بعض قادة حماس رجالات السلطة الفلسطينية لانشائهم هذا الكازينو وتركزت انتقاداتهم بالقول كان الأجدر بالسلطة الفلسطينية ان تفتح مصانع ومشاريع انتاجية تستوعب العدد الهائل من العمالة الفلسطينية   بدلاً  من افتتاح كازينو للقمار  أو ينتقدوه متاسائلين  هل اتممنا احتياجاتنا  من المدارس والمستشفيات  والمساجد وحتى النوادي الرياضية لافتتاح  كازينو للقمار أو يقولون هذا الكازينو لنشر الرذيلة  رغم أن الكازينو المقام على اراضي فلسطينينة وبأموال فلسطينية  يحظر على الفلسطينين الدخول اليه سمعنا الكثير والكثير عن  الكازينو كلام الي حد يصل الي الفضيحة وانتقادات لاذعة   وحتى معايرة أو سخرية  من القيادات الفلسطينية لافتتاحها هذا الكازينو الذي عمل ما يقارب الخمس سنوات الي أن تم  اغلاقه مع اندلاع أنتفاضة الأقصى  في  28/9/2000 الي اليوم.


فما الذي تغير لتتغيري يا حماس ويعلن أحد قادتك والمسؤول عن جهازك الاعلامي فتحي حماد  قبل عشرة أيام  أن حركته تخطط لانشاء مدينة اعلامية في قطاع غزة  ، فهل تختلف المدينة الاعلامية التي تطمح حماس الي انشاءها في قطاع غزة  عن كازينو اريحا  من حيث  أن هناك اولويات  أخرى ومن حيث تفضيل المشاريع  ( الترفيهية ) على حساب المشاريع الانتاجية التي تستوعب الكم الهائل  من العمال العاطلين عن العمل منذ الانتفاضة الأولى؟ 


يقول فتحي حماد وهو أحد المخططين للمشروع الموافقة عليه حركته  أن مشروع المدينة  الاعلامية سيقام على اراضي مستوطنة جاني طال المحررة  وأنه سيضم  مدينة ملاهي واستديوهات للتصوير السينمائي ومركزا ً للصحافة الدولية وقد يضم لاحقاً  حديقة حيوان ونماذج لقرى فلسطينية ومستوطنات اسرائيلية  للتصوير السينمائي كما يقول   فتحي حماد أن مدينته  ترحب بالمخرجين الاجانب شريطة أن لا تتضمن  افلامهم "قبل".


وبغض النظر عن الأهداف الايجابية التي تطرحها حركة حماس للمشروع  أرى انه لا يختلف كثيراً  عن كازينو اريحا  الذي اقامته السلطة الفلسطينية  من حيث ان المشروع ترفيهي وقد لا يستوعب عدداً  كبيراً  من العمال الفلسطينين العاطلين عن العمل ، وأن المشروع  لن يقدم للسوق الفلسطينية أي سلعة انتاجية   تساهم في استقلال الاقتصاد الفلسطيني المعتمد كلياً  على اسرائيل  عوضاً  على أن المشروع يحتاج الي بيئة فيها استقرار وبيئتنا الفلسطينية  معروفة بعدم الاستقرار نتيجة للعدوان الاسرائيلي المستمر  عليها  , وكيف ستضمن حركة حماس عدم تدمير  هذا المشروع  الاعلامي  من قبل الطائرات الاسرائيلية التي تدمر البشر قبل الشجر والحجر   ولو أخذنا في عين الاعتبار استراتيجية حركة حماس    وهي المقاومة المسلحة بحسب ما تقول الحركة  فمن باب اولى أن تسعى الحركة  لتطوير قدرات المقاومة بدلاً  من اقامة مثل هكذا مشاريع ترفيهية  وحتى ايديولوجياً  بالنسبة لحركة حماس  ما هو الأولى تجهيز ( الجيوش ) لمقاومة المحتل ام انشاء مشاريع اعلامية   الا اذا كان  لديكم  مخطط مهادنة مع الاحتلال من جديد كما سبق وكان قبل انتفاضة 87.


فيا  قادة حماس لا نريد منكم مشاريع إعلام ولا مدن أنتاج اعلام ولا نريد كازينو اريحا جديد في غزة  نريد منكم أن  تهتموا بالانسان تهتموا بالعمال  بدلاً  من اهدار المال في مشاريع ليس  هذا أوانها  فمازالت تنقصنا المستشفيات والمدارس  والمصانع ولا تنسوا أننا مازلنا قابعين تحت الاحتلال .    


 

الجمعة، 30 نوفمبر 2007

قضية رجل فصل من عمله مرتين مرة لأنه حماس ومرة لأنه ترك حماس


ليس من عادتي الدفاع عن المشايخ , ولا اخفي ابداً كرهي لهم الناتج عن حبهم لتملك وعن كثرة نفاقهم , عن تقلبهم على مبادئهم في سبيل مصلحتهم أو بالعامية مصلحنجية أراهم هكذا دائماً المصلحة هي التي تحكم سلوكهم ومواقفهم .
في حياتي الخاصة كم تعرضت لطعنات المشايخ زملاء العمل لي في الظهر , وحتى البائع الذي قد أضظر لاشترى منه شيء ما , سرعان ما اكتشف أنه قد استغلني , هم يحبون المال ويحبون النساء ولا أظن أننا نجد منهم من يعترض على اتهامي لهم بانهم يحبون الدنيا والأخرة يريدون الحياة الدنيا وحياة الأخرة هذا ما صرح به لي الكثير منهم طبعا الا الشهداء منهم والذين سيلحقون في ركبهم .
رغم هذا وجدت اليوم نفسي مضطراً أمام شخصية فلسطينية مشيخنجية مضطراً أن ادافع عنها ليس بالطبع بسبب مشيختها أو اي شيء أخر بل بسبب ثبات هذه الشخصية على مواقفها وعلى مبادئها رغم أنها حوربت بما نسميه نحن قطع الأعناق اذ نقول قطع الارزاق مثل قطع الأعناق


شخصيتي التي أحترمتها والتي أختلف معها بمقدار 180 درجة في الايديولوجية والتي قد اتطابق معها فعها في المبدئية والتمسك بالمبدأ هي شخصية الأستاذ الشيخ : زهير بن حسن حميدات من بني نعيم
الشيخ الاستاذ زهير أحد مشايخ وكوادر حركة حماس عمل مدرس في مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية المحسوبة على حركة حماس (فرع بني نعيم ) اعتُقِل خلالها على يد قوات الاحتلال الصهيوني أربع مرات بتهمة الانتماء لحركة حماس، كان آخرها في 3/5/2004م (بعد اغتيال أحمد ياسين والرنتيسي) ولمدة ثلاث سنوات، حيث افرج عنه بتاريخ 15/5/2007م
اختلف الشيخ في سجنه مع قيادة حركة حماس في حكم الشرع الإسلامي في دخول المجلس التشريعي الفلسطيني، فجمع لهم فتاوى علماء السلف والخلف الواضحة والصريحة في عدم جواز المشاركة في المجالس التشريعية وأختلف معهم ايضاًَ في تعصبهم الحزبي الذي يقول هو عنه أنه اعمى بصيرتهم ونتيجة لهذا الاختلاف تم فصل الشيخ الاستاذ زهير من عمله في مدرسة الجمعية الخيرية الاسلامية في تموز 2007 الماضي لا لسبب سوى انه اختلف معهم وترك حماس .
وبالطبع كما فصل الشيخ من عمله لانه ترك حماس سبق وفصل من عمله في وزارة الأوقاف الفلسطينية لأنه ينتمي لحماس .
ربما قضية الشيخ زهير ليست الوحيدة في مجتمعنا الفلسطيني شخصياً سمعت قصص كثيرة عن هكذا فصل تعسفي للاختلاف في الآراء السياسية تمارسه كلاً من فتح وحماس , حتى أنك تسمع في غزة أو الضفة المواطن الفلسطيني يقول كن مع فتح أو حماس حتى تؤمن لقمة العيال .


وثائق الفصل

كتاب الفصل من وزارة الأوقاف



كتاب الفصل من جمعية حماس




شهادة الخبرة

حول جلسة التشريعي بالتوكيلات وقانونيتها

في السابع  من شهر تشرين الثاني نوفمبر الجاري   عقدت كتلة  حماس البرلمانية  جلسة في المجلس التشريعي  بنصاب  28 عضوا ً و35 صورة وورقة  للأخوة المعتقلين من  كتلة التغير والإصلاح الحمساوية  وأدعى  السيد أحمد بحر أبو أكرم أن الجلسة قانونية 100%  وان عقد جلسة باستخدام توكيلات وكل من خلالها الأخوة النواب المعتقلين الأخوة النواب غير المعتقلين من كتلة حماس  قانوني 100%  لطالما  أن عقد الجلسة بحسب ما قال في الصالح العام والتي تهدف لعدم تعطيل مؤسسة  من مؤسسات السلطة الفلسطينية   وهي المجلس التشريعي  ،   وذهب يقول لا يوجد نص في القانون الأساسي  يمنع عقد جلسة بتوكيلات من النواب الذين تم اعتقالهم  على يد قوات الاحتلال  معتبراً  الجلسة قانونية  لغياب النص الذي يمنع  عقدها بالتوكيلات  ونسي السيد أحمد بحر أن  بنفسه أحتج على حكومة الطوارئ التي شكلها الرئيس عباس  في أعقاب انقلاب حماس على شرعيته في غزة  قائلاً  لا يوجد في القانون الأساسي   شيء  اسمه حكومة طوارئ  وكأن غياب النص القانوني الواضح  خدمة  فقط للسيد أحمد بحر وحركة حماس فغياب النص في مسألة يرفضوها  تعني عدم جوازه وغيابه في مسألة تفيدهم كحركة  يصبح بقدرة قادر جائز ، صحيح أن هناك قاعدة فقهية وربما يستغلها القانونيين تسمح بالاجتهاد بما لا يوجد فيه نص ، ولكن هذا الاجتهاد لابد أن لا يتعارض مع البديهيات والمنطق  كما أن هذا الاجتهاد لا يجب أن يكون مقصوراً  على حركة حماس وحدها فاجتهاد أبو مازن في موضوع حكومة الطوارئ غير مسموح به إن اعتبرنا أنه اجتهاد  بينما اجتهاد أحمد بحر أو فرج الغول مسموح به وهو عين العقل ، وبغض النظر عن هذه المسألة  التي تظهر  كتلة حماس وكأنها تمارس النفاق السياسي   , هل جلسة التوكيلات التي عقدتها كتلة حماس توافق البديهيات القانونية  والمنطق دعونا نطرح تساؤلين اثنين 


 


الأول  : أن  نواب المجلس التشريعي موكلين من قبل الشعب أو على الأقل الدائرة الانتخابية التي انتخبوا فيها  بالتحدث باسمهم واتخاذ القرارات  باسمهم  فهل يجوز توكيل الوكيل


أي  لو وكل شخص أسمه  X  شخص آخر أسمه  Y بالتصرف في ممتلكاته   ومن ثم قام Y بتوكيل شخص ثالث  ولنفترض انه Z بالتصرف في ممتلكاته  فهل يحق لـ Z التصرف بممتلكات  الموكل الأول  X ؟! 


 


الثاني : لطالما يحق لنائب المعتقل توكيل شخص بحضور جلسات التشريعي  بحسب  أخر صرعات كتلة التغير والإصلاح   فهل يحق لنائب المعتقل  أو المصاب من الاحتلال   توكيل أبنه أو زوجته أو أخوه  الغير نائب  في البرلمان  لحضور الجلسات عنه والمشاركة في التصويت على مشاريع القرارات ؟!


 هذه هي أسئلتي  أطرحها  على كلاً  من السيد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة والسيد فرج الغول النائب عن كتلة التغير والإصلاح ورئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي وعلى كل السادة  نواب كتلة التغير والإصلاح  وعلى  كل من له عقل وبقايا ضمير  .

الخميس، 29 نوفمبر 2007

رسالة قديمة من فلسطيني خارج حدود الوطن

قبل بضعة أيام , وفي حديث ما سنجري طويل بيني , بين أحد قادة حركة فتح , وسفير فلسطين في أحد الدول الاوربية , أخذنا الحوار عن الاقتتال والصراع الفلسطيني الفلسطيني لأسأله كيف ترى الفلسطيني اليوم في العيون الأوربية ?! , فصمت , ولم يجب وبعدها قال تفضل بقبول هذا الملف وكان ملف ورد , وكانت فيه الاجابة التي كتبها شاب فلسطيني له في شباط 2007 وهذا فحواها , فما رأيكم دام عزكم .


كتب صحفي قبرصي شمالي، قبل أقل من شهرين، في إحدى الصحف المحلية الناطقة بالتركية، عن الإقتتال الداخلي الفلسطيني، في ذروة السفاح الدموي الحرام،الدائر بين حركتي فتح وحماس، مستغربا من الحالة القائمة بالقياس مع ما كان مُختزلا في مُخيلته عن الشعب الفلسطيني، معلنا أنه كان مخدوعا طيلةالسنوات التي خلت، بالهوية الثورية الفلسطينية، قائلا إن شعبنا ليس مثاليا ولايصلح أن يُقتدى به، فيما ذهب به الشعور بالذنب تجاه نفسه، لأنها كانت تحترم الذات الوطنية الفلسطينية، بالشكل الذي لا يجدر بالفلسطينيين، بعد ما بدا منهم من مسلكيات همجية، وظهروا على حقيقتهم حسب فهمه، ذهب بالقول حد مطالبة وزيرالخارجية التركي عبدالله غول، وكذلك عميد القبارصة الأتراك المناضل رؤوف دنكطاش، بالاعتذار للشعبينإلا عصابات وميليشيات وقتلة أطفال ومرتزقة و قُطاع ط التركي والقبرصي، لأنهما طالبا سابقا الشباب القبرصي والتركي، بالإقتداء بالشباب الفلسطيني، كمثل ومثال على الإصرار على الحياة بالموت دفاعا عن الأوطان، والتضحية والفداء والإقدام، فيما أثبتت الأيام كما قال الكاتب بحكم التجربة، أن الشباب الفلسطيني ما هو رق،،،
فشكراً لكل حَملَة الآربجيهات والبنادق والقنابل من شباب فتح وحماس، في شوارع غزة على مجهودهم الاستثنائي،في بعثرة كرامتنا في الداخل والخارج، وصبغنا بكل صفات الإجرام والشيطنة

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2007

فتح × حماس ألا تخجلون من أنفسكم؟ يكفي نفاق

لاشك اننا كفلسطينين  نعيش أسوء مراحل تاريخنا الحديث  الناتجة عن حالة الانقسام والاستقطاب الحاد غير  المسبوق التي تعيشه الاراضي المحتلة  بين فتح وحماس .


في هذه المرحلة السيئة  رأينا المبادئ تسقط والأخلاق تتهاوى و الدين بحسب الحالة   , والحب ولى  والتكافل  أختفى والانكى من ذلك الدماء الفلسطينية رخصت برخص الماء أو أقل  .


في حالتنا اليوم أصبحت ارض  السلام أرض النفاق   , فكم من المواقف تتبدل  بحسب الجاني والمجني عليه  وبحسب مناصرة المرء للجاني أو المجني عليه  فدم الفتحاوي  ماء بالنسبة للحمساوي , ودم الحمساوي  ماء بالنسبة للفتحاوي  , اتذكر قبل حوالي  شهر ونصف    عندما استشهد 4 فلسطينين   بالقرب من ميناء غزة  بانفجار سيارتهم  كيف أختلف الموقف للانسان الواحد  في نصف ساعة  أو أقل فالخبر  أول ما ورد على كالات الانباء  قال أن 4 عناصر من القوة التنفيذية قتلوا في انفجار بالقرب  من ميناء الصيادين ظن الفتحاويون ان الانفجار داخلي  فصفقوا وشكروا الله  وقالوا  كلاب وماتت  وقالوا هذا انتقام رباني  وبالطبع أخذ الحمساويين يحتسبوهم عند الله شهداء  , ويدعون لهم بالرحمة والمغفرة  , ويتوعدون بقتل كل فتحاوي لأنهم ظنوا أن فتح هي من استهدف سيارتهم  .


القيادة الحمساوية في هذه اللحظة أدركت ان القول بأن فتح أو اي كان قد استهدف السيارة  ينسف اسطورة الأمن والأمان الذي تدعي  , فخرج في لحظتها  فوزي برهوم المتحدث بأسم حماس  يحتسبهم عند الله شهداء ويقول أن الزوارق الحربية الاسرائيلية استهدفتهم بقذيفة  .


 بعد نصف ساعة تقريبا تبين أن الانفجار  داخلي في سيارة تتبع كتائب شهداء الأقصى وأن الشهداء من كتائب الأقصى وفي تلك النصف ساعة أنقلبت المواقف فرأيت الحمساوي  يقول عنهم كلاب  وماتت , ويدعي بانهم كانوا  يزرعون عبوة ناسفة فنفجرت فيهم   وأخذ الفتحاوي يحتسبهم عن الله شهداء  ويدعو لهم بالرحمة والمغفرة  , حادثة كهذه كل يوم تتكرر في فلسطين  أرض السلام  التي اصبحت بفعل حماس وفتح ارض النفاق   فقبل  اسبوعين من اليوم قتل 8 فلسطينين  حينما فتحت حماس النار  على المحتشدين لاحياء ذكرى رحيل ابو عمار دون مبرر واضح  , فصفق الحمساويين  قائلين هؤلاء مثيري الشغب المنفلتين يجب ردعهم  بحد السيف  ولم يأسف اي منهم على اي قطرة دم   حتى القيادة السياسية لحماس  لم تأسف على الدم واعتبرت الحادثة بأنها مبررة لفرض الأمن , واليوم أختلف الأمر  , قيل أن أحد عناصر حزب التحرير  قتل في الخليل على يد قوات الأمن التي حاولت منع المتظاهرين من الحزب  فرأينا  بكاء وعويل الحمساويين  على الشهيد  الذي قتلته اجهزة عباس  متناسيين  أن التظاهر  منع منذ الأمس  في مدن الضفة وأنهم قالوا عن قتل 8 فلسطينين أنه تطبيق للقانون وضرب للمشاغبين والمنفلتين  .


أما عن الاعتداء على الصحافيين فحدث ولا حرج أن ضرب صحافي  على يد اجهزة حماس ثار الفتحاويين للصحافة وإن قمع على يد اجهزة السلطة ثار الحمساويين للصحافة   والكل يعرف أنهم في الأصل اعداء للصحافة .


فيا حمساويين   ويا فتحاويين  أخجلوا  من انفسكم  ويكفي نفاق   لأن فلسطين ارض السلام ولم تكن يوماً  ارض النفاق وعندما تتخذوا موقف ما ابقوا عليه بغض النظر عن الجاني والمجني عليه


فكل اعمال القتل مدانة وكل الاعتداءات على الصحافيين مدانة  .

الاثنين، 26 نوفمبر 2007

وثيقة حماس وموقفها جميلان ولكن كيف نصدقها

لا أحد يمكنه أن ينكر أن الوثيقة التي وقع عليها السيد اسماعيل هنية اليوم والسيد أحمد بحر وبعض نواب حركة حماس في قطاع غزة والتي تنص على ان فلسطين من بحرها الي نهرها ارض عربية فلسطينية ملكاً للشعب الفلسطيني أنها موقف غاية في الثبات والصمود والتمسك بالحقوق , وحتى بشكل عام لا أحد يستطيع ان يعارض حماس في موقفها السياسي المستجد بعد الانقلاب بشكل عام , وإن عارضناها بممارساتها الاجرامية وانقلابها الدموي الذي نفذته في غزة , فمن ذا الذي يمكنه معارضة عودة اللاجئين الفلسطينين ,او يمكنه معارضة أن تعود فلسطين من البحر الي النهر وأن تقام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كل الأراضي الفلسطينية , فلا شك بأن هذه المحددات التي حددتها حماس واصرت عليها بعد انقلابها لا يستطيع أحد ان يعارضها , كما كنا نقول عن العمليات الاستشهادية كيف يمكن للانسان ان يعارض شخص يضحي بحياته من أجل وطنه او دينه حين أنتقدنا موقف عباس من العلميات الاستشهادية وحتى في قرارة أنفسنا إن عارضنا العلميات الاستشهادية بحسابات الربح والخسارة فإننا نقف أمام انفسنا لنقول ولكن هل نعارض شخص يضحي بحياته من اجل وطنه ؟!
وكذلك بالنسبة لموقف حماس المستجد هل يمكننا معارضة أناس يصرون على التمسك بحقوقنا بالتأكيد لا .
ولكن كيف نصدق حماس او وثيقتها التي وقع عليها السيد هنية اليوم في غزة والسيد بحر وقد وقعوا من قبل على اتفاق مكة ونقضوه لاسباب قيل أنها الفلتان الأمني والمحافظة على الامن ؟

كيف نصدق حماس ووثيقتها في غزة التي " تؤكد على رفض الشعب الفلسطيني لاتفاق اوسلو الذي ادخلنا في متاهات" , بينما وقعوا من قبل على احترام هذه الاتفاقات اي اسلوا في اتفاق مكة وخصوصاً انهم لم ينقضوا الاتفاق لدواعي سياسية بل نقضوه لدواعي امنية حسب ما يقولون ؟!
كيف نصدق حماس وهي تقول أن فلسطين ملكاً للشعب الفلسطيني من بحرها الي نهرها وقد اعلن مشعل من قبل أن حركته مع الاجماع العربي المتمثل في تبني مبادرة السلام العربية والتي تدعو لاقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967 بجوار دولة اسرائيل مقابل السلام مع كل الدول العربية والتطبيع مع اسرائيل ؟!

كيف نصدق من وقع على الوثيقة وأقصد السيد هنية والذي تمنى من قبل توقيع اتفاق مع الاسرائليين في البيت الأبيض ؟!

وكيف نصدق توقيع السيد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالانابة على وثيقة يقول هو بنفسه أنها تؤكد على رفض الشعب الفلسطيني لاتفاق اوسلو ومثيلاتها وهو أمين عام حزب الخلاص الوطني الاسلامي الذي تأسس بقانون ترخيص الأحزاب ضمن سلطة أوسلو ؟!

لا شك اننا في زمان الحليم فيه حيراناً , ولا شك أن موقف حماس نبيل , ولكن هل موقفهم هذا النبيل ووثيقتهم ستذهب ادراج الرياح كغيرها من الوثائق والتصريحات التي صرحت بها الحركة مع أول بادرة حسن نية تقدمها امريكا او اسرائيل تجاه حماس وهذا غير مستبعد إن اخذنا في عين الاعتبار دعوات اعضاء الكونغرس لمحاورة حماس ودعوات اكادميين اسرائيليين لمحاورة حماس وحتى دعوة لجنة الخارجية في مجلس العموم البريطاني بالحوار مع حماس , ومن يضمن ثبات حماس على موقفها ؟ خصوصاً أن موقف السيد ياسر عرفات فيما قبل عام 1988 كان متطابق تماماً مع موقف حماس اليوم وقد تغير بفعل تغيرات دولية واقليمية عديدة وتغيير كالتغيير العرفاتي الذي حدث كم من الوقت سيأخذ لنعود ونطالب ما كنا نرفضه

اذا نحن او على الأقل أنا أقول لحماس شكراً على موقفكم ولكني أسف لا اثق بكم