الثلاثاء، 8 مارس 2011

15 آذار يوم فلسطين

لا استطيع أن اوصف السعادة العارمة التي تجتاحني كلما قرأت شيئاً عن 15 آذار  موعدنا نحن جميعاً مع انهاء الانقسام المقيت ، ذلك الانقسام الذي خطف منا مجموعة كبيرة  من الشهداء ، وخطف ما تبقى  لنا من حرية وكرامة. سعادتي ليست فقط لان الآلاف سيلبون الدعوة  للتظاهر السلمي ضد الانقسام ،  في غزة والضفة وأكثر من 30 دولة  بل لشيء أكبر من ذلك بكثير ، أكبرمن طي صفحة الانقسام ، سعادتي مردها لأننا قررنا مغادرة مقاعد الانتظار الي غير رجعة.


63 عاماً ونحن  كلاجئين على مقاعد الانتظار  ، ننتظر  الحل أن يأتيني من السماء او من الأمم المتحدة وما هي متحدة الا ضدنا  ، او من أمريكا أو من عرب صرنا نراهم يتوسلون أمريكا .


63 عاماً في المخيمات نرى قرانا ومدننا  من بعيد  نبكي ونضحك على عمرنا  ،  نقلب في صفحات محركات بحث الصور لعلنا نرى شيئاً عن الأرض الخضراء التي تركها  اجدادنا  ، في أكبر عملية لجوء بالتاريخ ، في أكبر وأطول مأساه في التاريخ في أحقر عصر من عصور التاريخ ، وما كان ذنبنا الا اننا فلسطينيون .


44 عاماً ونحن في الانتظار  ، ننتظر أحد يكنس اثار النكسة  ومثلها ونحن عيوننا تواجه المخرز ، نقاتل بالحجر ، نقاتل بالصمود ، نقاتل باللجوء  نواجه البلدوزر باجسادنا  ، وكلما لاح من بعيد من يدعي أنه سيساعدنا في التحرر  نركض خلفه كالطفل الذي يلحق بأمه  ، كالغريق الذي يتعلق بقشة  ، ثم ننتظره وننتظر  على مقاعد الانتظار  .




5 اعوام ونحن في الانتظار ، في انتظار المبادرات والمفاوضات والمحاورات ، بين قادة لنا  ، وما هم بقادة  لفلسطين ، نتابع خلافاتهم على الحروف والكلمات  على المصالح والغايات  ، على اقتسام  قضية  معاناة  يسموها كعكة ، لا هم يشعرون بنا  ، ولا نحن نفهم سفاهة خلافاتهم .


5 أعوام  ونحن نموت من الحصار ، نموت من الاحتلال  ، نموت من المفاوضات   على مقاعد الانتظار  ننتظر الفرج منهم  ، ننتظر النصر منهم ، ننتظر  الأمل منهم  ، وهم ينتظرون أن يتغير العالم ليستفيد كل حزباً منهم من التغيير  .


أما لان  فلم يعد  الانتظار غايتنا ، ولم يعد لنا الصبر على السفاهة  ، وها نحن قررنا مغادرة مقاعد الانتظار ، وأن نأخذ كشعب وكشباب زمام  المبادرة  لنقول بالفم الملئان  " الشعب يريد انهاء الانقسام  " وليحدث ما يحدث  ، ولكننا لن  نتراجع  فمهما حدث لن يكون أكثر من النكبة والنكسة والانقسام


إن 15 آذار سيكون يوماً لفلسطين ، يوماً لاستعادة جزء من الكرامة من استعادة الحرية المسلوبة بأيدنا ، في هذا اليوم سنغادر كل مقاعد الانتظار ، ومن بعده لن ننتظر لاجئين ، ولن ننتظر تحت الاحتلال والاستيطان ، ولن ننتظر تحت الانقسام


إن نجاح هذا اليوم ، وهو نجاح ثورة  تبدأ بنهاية الانقسام ، وتنتهي بالعودة الي الديار  التي هجرنا منها .


حقاً أن نجحنا في هذا اليوم  سننجح في يوم الحملة الوطنية لازالة الجدار ، وسنجح في يوم العودة للديار . 


انظم معنا وغادر مقاعد الانتظار 


http://www.facebook.com/home.php#!/W7da.Watanya




وقريباً سيكون هناك حملة وطنية لازالة الجدار  ، وبعده حملة وطنية للعودة للديار 







الجمعة، 4 مارس 2011

احترف الحزن والإنتظار.... خايف على فيروز

أيام الجامعة كنت أسمعها يومياً  مع فنجان قهوة الصباح،ومن خلال الراديو ،ومن خلال برنامج  "يوم جديد " الذي يذيعه راديو الدولة العبرية باللغة العربية وهو البرنامج الذي كان يقوم بعرض ما تنشره الصحف العبرية يومياً .  المخرج العدو مبدع، بين عناويين  كل صحيفة وأخرى  كان يسمعنا  الصوت الملائكي صوت فيروز  ، مرة تلعب مع شادي ، ومرة على سطح البلدية  ، ومرة بطير طيارة ورق وخيطان ومرة تنشد خدني على بلادي  ، فيروز تسمع في كل الأوقات   ولكنها مع قهوة الصباح لها أجمل نكهة -  انا اشتم رائحة الأرض من صوتها  ، يسكنني الحنين والرجوع معها  الي بلدتي الأصلية  التي  لم أراها سوى مرة او مرتين  ، اشعر بلجوئي  وانتمائي  في آن ومن تأثير صوتها ربما تشكلت شخصيتي  ، التي تعشق الارض - تعشق الربيع - تعشق المطر - تعشق شروق الشمس  وتعشق فيروز 




كان هذا ايام الجامعة  ، وكان أكثر منه في عام 2000 في الباص في رحلة الذهاب اليومية الجميلة من غزة الي يافا  ، كان أكثر لاني صرت أرى بلدتي الاصلية كل يوم مرتين  أراها من نافذة الباص  وأحس بمعنى كلمة خذني على بلادي التي تشدو بها فيروز  .






منذ صباح امس وانا اشعر بخطر ما على فيروز ، اشعر بأن صحتها في تراجع خطير   ، وأخشى في كل ثانية أن اسمع الاعلان عن النبأ المشؤوم  أخشى وأخشى  وياليتني أكون مخطئ فأنا لا اعرف كيف سيعني وداعها بالنسبة لي . 











في عام الصمت و الحزن  وهو عام 2002  ، كان حزن من لاشيء  ربما كثرة الشهداء في ذلك العام  هو سبب الحزن  ، ربما انعدام اي ثانية فراغ عندي في ذلك العام  هو سبب الصمت لا يهم  المهم اني كنت احترف الحزن والانتظار كما فيروز ، وكنت افتقد شادي كل يوم  وكنت قد قررت أن اضع صورة كبيرة للفيروز والتي كانت بالنسبة الي الامل  الربيع الأرض المطر المروج  وهي موشحة بالسواد في بيتي الخاص .






مازال يسكنني الحنين والرجوع بعدما احترفت الحزن والانتظار   ..............  خايف على فيروز


 


أحــتــرف الــحــزن و الإنـتـظــار
أرتــقــب الآتــــي و لا يــأتـــي
تــبـــددت زنــابـــق الــوقـــت
عشرون عاماً و أنا أحترف الحـزن و الإنتظـار
عبرت من بوابة الدموع إلى صقيع الشمس و البرد
لا أهــل لــي فــي خيمـتـي وحـــدي
عشرون عاماً و أنا يسكنني الحنيـن و الرجـوع
كــبـــرت فـــــي الـــخـــارج
بـنــيــت أهـــــلاً أخـــريـــن
كالشـجـر أستنبتـهـم فـوقـفـوا أمـامــي
صــار لـهــم ظـــل عـلــى الأرض
و مـن جديـد ضربتـنـا مـوجـة البـغـض
و هـــا أنـــا أسـتـوطـن الــفــراغ
شـــردت عـــن أهـلــي مـرتـيــن
سـكـنـت فـــي الـغـيـاب مـرتـيــن
أرضي ببالي و أنا أحترف الحـزن و الإنتظـار

الأربعاء، 2 مارس 2011

إلى أمية جحا أنت مطالبة بالاعتذار

حين رأيت رسومات أمية جحا فنانة  الكركاتير الفلسطينية لأول مرة  شعرت بأن ناجي العلي  بعث من جديد  أو بالأحرى شعرت بأن ريشة ناجي العلي الجريئة  بعثت من جديد  ، كنت أنا في حينه في السنة الأولى من الجامعة وكانت هي في السنة الثالثة أو الرابعة في نفس الجامعة  لا أعرف ، ولكني أعرف أنني  كنت من أوائل المعجبين برسوماتها  ، فلم تكن أمية معروفة  ومشهورة كما  الآن .


رأيت رسومها من خلال معرض نظمه مجلس الطلبة خصيصاً لرسوماتها  ، وقد تفاجئت حين دخلت القاعة التي كانت جدرانها مزينة بما ابدعت به هذه الفنانة الفلسطينية الجديدة الجريئة  ، تفاجئت لأن مجلس الطلبة كان فتحاوياً  ، وكانت بعض من رسومات امية  المعلقة على جدران القاعة  على النقيض من النهج الفتحاوي الجديد في حينه نهج التسوية السلمية  ، طفت  على كل الصور  ، تسمرت أمام بعضها ، وضحكت أمام بعض آخر وانصرفت محفوراً في رأسي اسم جديد  لما أعتقد أنه أمل جديد  كان امية جحا .


تخرجت أمية بعد ذلك  ، وعملت في جريدة الحياة الجديدة الفلسطينية ، ولأن جريدة الحياة الجديدة  هي الجريدة الوحيدة التي كانت تباع بكفاتيريا الجامعة باسعار رمزية للطلبة  ، كنت اشتريها يومياً  ، ويومياً  اتابع رسومات أمية جحا  الجرئية فيها.


تخرجت وكبرت وانصرفت عن الحياة الثقافية والسياسية لبضع سنوات ، ولكني لم انسى رسومات أمية جحا ، وفي كل مرة كانت تقع بين يدي  جريدة الحياة الجديدة  كنت اقلب صفحاتها على عجل بحثاً عن رسم أمية  الذي يضحكني ويبكيني في آن ، وحتى ما بعد الجريدة  وبعد انتشار الانترنت  كنت متابع جيد  لرسومات أمية عبر الانترنت ، وكثيراً جداً كتبت لها تعليقات على صفحتها "جحاتون "   رسومات أمية كانت دائماً وطنية  تواكب الهموم السياسية والوطنية الكثيرة والسريعة  إلى أن وصلنا الي الهم الأكبر هم الأقتتال الداخلي الدموي  ، هم الانقسام الكريه وفي ذلك  اليوم المشئوم  صعقت برسمة أمية  .


رسمت أمية الفلسطيني يكنس الفلسطيني رسمت أمية  فرحة  بالانقسام  بالدم الذي سال  ، وبقصف الفلسطيني للفلسطيني  كانت فرحة بعشرات القتلى الذين سقطوا ، مبشرة بشمس الانقسام ،  أمية أرملة الشهيدين  هان عليها شعبها وقضيته فهانت على معجبيها ، أما أنا فقد صمت مصعوقاً  أمام هذه الرسمة  الموضوعة أدناه  ولكني الآن اقول حان وقت الكلام.






4 أعوام   مرت على  الرسمة الصاعقة التي  أفقدت امية الكثيرين من معجبيها ، اما انا فلم اعد كما كنت اهتم لرسوم أمية.


عندما يكون الفنان السياسي  فئوياً  حزبياً  دعوه يعرض فنونه لحزبه ، دعوه يغرد مع سربه  ، لأن الوطن وهو عش جميع الاسراب لم يعد يهمه بقدر ما يهمه حزبه . أما أمية فلم أكن أظنها حزبية  فئوية  حتى عبرت عن ذلك في رسمتها أعلاه  ، ولأني مازلت أتمنى  أن تعود لعش الوطن  وتترك السرب  الذي تغرد فيه  ، ها انا اكتب لها هذا الكلام الآن   لأقول لها أنظري ماذا رسمت يدك وكيف اصبحت افكارك تناقضات .


انظري كيف تسخرين من الزعيم الليبي  في رسمتك الجديدة ، وماذا تقولي عمن يقصف شعبه وهل تختلفي أنت عن القذافي ، انظري ماذا كتبتي عنه  وهل تختلفي انت عما  كتبتيه أنت عنه 




ألم يهن عليك قصف الشعب لبعضه  البعض  ألم تكن رسمتك المدرجة الاولى اعلاه  ظلم وسفاهة   الم يتعجب من رسمتك الأولى أعلاه  العرب والعجم  ، لا تنظري للسرب الذي تغردي معه  فهو في النهاية سرب من اسراب  والقذافي ذاته له سربه  فهل هو على الحق 




وعليه يا أمية يا خليفة ناجي ما امامك سوى خيارين  اما ان تعتذري لنفسك ولشعبك عن ذلك الرسم  القبيح  او أن تعتذري للقذافي    ولا أظن أن عليك صعب الاختيار .

الجمعة، 25 فبراير 2011

الحب لا يقف على الضوء الأحمر

منذ أكثر ثمان أعوام  وأنا احتفظ ببقايا دفتر "دفتر كشكول  " كتبت فيه  عن غزة  وتاريخها  ، ومارست فيه هوياتي بحل مسائل الرياضيات والهندسة  ، وكتبت فيه اسماء أغاني أم كلثوم و كتاب هذه الاغاني والملحنين  ، فيه  رسالة من نزار قباني الي سميح القاسم  عثرت عليها بمجلة قديمة  كتبها نزار في الايام الأولى لانتفاضة الحجر  ، نقلت  فيه أيضا قصيدتين لنزار قباني كنت اعتبرهم من اجمل ما قرأت ، فيهما يعبر نزار قباني بكلمات جميلة  رائعة عن حال وواقع الشعوب العربية  كان تعبيراً دقيقاً  عن  هذا الواقع  قبل شهرين على الأقل أما الآن فواقع العرب اختلف


فلم نعد كما كنا  لقد خرجنا من القن المختوم بالشمع الاحمر  ، وصرخنا في وجه السلطان وزوجنه وصهره  اسقط ارحل نحن شعب يريد الحياة هنا  ، ولم نعد اليوم زجاجاً فوق بعضه يتكسر وبتنا نصرخ في كل ارجاء العالم بلغتنا الفصحى  أنا عدنان ومروان وسحبان وسنجادل في الفقه والنحو وفي الصرف حتى يستقيم مع الحياة  ولن نفكر فقط في الذي اغتصب شمس الوطن بل سنخلعه ونحاكمه  ، وسنرفع رؤوسنا بين الأمم وبجواز عربي سنصدر هبتنا لشعوب كما كنا  مازالت .


سنفاخر في بطولتنا في الليدو  لـ  سوزان وجانيت وكوليت  فلم يعد يهمنا أن يعرفن قصة الزبير وعنتر  ، وقد عرفن فعلاً بقصة محمد بوعزيزي وسالي زهران  .


وها نحن نعزز هويتنا ونحدد اقامتنا   ومبارك لكم ولنا مولد العرب 


 


 


مع كل الاحترام للشاعر الكبير نزار قباني   ليتك عشت لترى  أننا لم نعد مشنوقين الي يوم القيامة وها قد خرجنا وتفجر البركان .


=======================


قصيد نزار قباني ( الحب لا يقف على الضوء الأحمر )


 


لا تفكر أبداً.. فالضوء أحمر..


لا تكلـّم أحداً.. فالضوء أحمر..


لا تجادل في نصوص الفقه..


أو في النحو..


أو في الصرف..


أو في الشعر..


أو في النثر..


إنّ العقل ملعون، ومكروه، ومنكر…


-2-


لا تغادر..


قنّك المختوم بالشمع.. فإنّ الضوء أحمر


لا تحبّ امرأة أو فأرةً..


إنّ ضوء الحب أحمر..


لا تضاجع حائطاً.. أو حجراً.. أو مقعداً..


إن ضوء الجنس أحمر..


إبق سرِّياً..


ولا تكشف قراراتك حتى لذبابة..


إبق أمياً..


ولا تدخل شريكاً في الزنى أو في الكتابة..


فالزنى في عصرنا..


أهون من جرم الكتابة..


-3-


لا تفكّر بعصافير الوطن..


وبأشجار.. وبأنهار.. وبأخبار الوطن


لا تفكّر بالذين اغتصبوا شمس الوطن..


إنّ سيف القمع يأتيك صباحاً


في عناوين الجريدة..


وتفاعيل القصيدة..


وبقايا قهوتك


ولا تنم بين ذراعي زوجتك…


إنّ زوّارك عند الفجر موجودون تحت الكنبة..


لا تطالع كتباً في النقد أو في الفلسفة


إنّ زوّارك عند الفجر..


مزروعون مثل السوس في كل رفوف المكتبة..


إبق من رجليك مشنوقاً إلى يوم القيامة..


إبق من صوتك مشنوقاً إلى يوم القيامة..


إبق من عقلك.. مشنوقاً إلى يوم القيامة..


إبق في البرميل.. حتى لا ترى


وجه هذي الأمّة المغتصبة..


-4-


أنت لو حاولت أن تذهب للسلطان..


أو زوجته..


أو صهره..


أو كلبه المسؤول عن أمن البلاد..


والذي يأكل أسماكاً.. وتفـّاحاً.. وأطفالاً..


كما يأكل من لحم العباد..


لوجدت الضوء أحمر..


-5-


أنت لو حاولت أن تقرأ يوماً


نشرة الطقس.. وأسماء الوفيات.. وأخبار الجرائم..


لوجدت الضوء أحمر..


أنت لو حاولت أن تقرأ يوماً


صفحة الأبراج..


كي تعرف ما حظّك قبل النفط..


أو حظّك بعد النفط..


أو تعرف ما رقمك ما بين طوابير البهائم..


لوجدت الضوء أحمر..


-6-


أنت لو حاولت..


أن تبحث عن بيتٍ من الكرتون يأويك..


أو سيدةٍ -من بقايا الحرب- ترضى أن تسلـّيك..


وعن نهدين معطوبين..


أو ثلاجةٍ مستعملة..


لوجدت الضوء أحمر..


أنت لو حاولت..


أن تسأل أستاذك في الصف.. لماذا؟


يتسلّى عرب اليوم بأخبار الهزائم؟


ولماذا عرب اليوم زجاجٌ فوق بعض يتكسر؟


لوجدت الضوء أحمر..


-7-


لا تسافر بجوازٍ عربيّ..


لا تسافر مرة ً أخرى لأوروبا


فأوروبا -كما تعلم- ضاقت بجميع السفهاء..


أيها المنبوذ..


والمشبوه..


والمطرود من كل الخرائط


أيها الديك الطعين الكبرياء..


أيها المقتول من غير قاتل..


أيها المذبوح من غير دماء..


لا تسافر لبلاد الله..


إن الله لا يرضى لقاء الجبناء..


-8-


لا تسافر بجواز عربي..


وانتظر كالجرذ في كل المطارات،


فإن الضوء أحمر..


لا تقل باللغة الفصحى..


أنا مروان..أو عدنان..أو سحبان


للبائعة الشقراء في (هارودز)


إنّ الإسم لا يعني لها شيئاً..


وتاريخك -يا مولاي- تاريخ ٌ مزور..


-9-


لا تفاخر ببطولاتك في (الليدو)


فسوزان..


وجانيت..


وكوليت..


وآلاف الفرنسيات.. لم يقرأن يوماً


قصة الزير وعنتر..


يا صديقي:أنت تبدو مضحكاً في ليل باريس..


فعد فوراً إلى الفندق..


إن الصوء أحمر..


-10-


لا تسافر..


بجوازٍ عربيٍّ بين أحياء العرب!!


فهم من أجل قرشٍ يقتلونك..


وهم -حين يجوعون مساءً- يأكلونك


لا تكن ضيفاً على حاتم طيّ


فلا تخدعك آلاف الجواري..


وصناديق الذهب..


يا صديقي:لا تسر وحدك ليلاً


بين أنياب العرب..


أنت في بيتك محدود الإقامة..


أنت في قومك مجهول النسب..


يا صديقي:رحم الله العرب!!.


 


 

الخميس، 24 فبراير 2011

وقفة مع الذات

قبل عامان ونصف من اليوم أرسلت لي صديقة  (عساها بخير )  تطلب مني الإجابة على سؤال غريب ومفاجئ   سؤال يضع المرء  منا أمام حقيقة ذاته وهو دعوة  للتفكير في ذواتنا كان سؤالها فلسفي كبير يشبه إلي حد بعيد سؤال ديكارت الشهير هل أنا موجود ؟


وكما  كان سؤال ديكارت  مدعاة للسخرية  من قبل السطحيين والبسطاء كان سؤالها  .


وكان أيضاً كبير  لكل متعمق لا يغريه الشكل بقدر ما يهمه الفحوى .


وضعت سؤالها في أحد المنتديات وأرسلت لي الرابط طالبة الجواب هناك . ببساطة قالت :


هل أنت لاشيء  ؟!


 صديقتي تعاني من فقدان الهوية ، هي عربية ولكنها ليست عربية  هي مؤمنة تارة  وملحدة تارة  هي تعشق الحياة  ولكنها لا تعرف ماذا تريد من الحياة  وما أصعب أن نكون لا نعرف  ماذا نريد من  الحياة  ففي هذه الحالة بلا شك سنشعر بالضياع   سنشعر بالفعل أننا لاشيء في هذه الحياة . 


كانت هي تبحث عن ذاتها وكنت أنا في قمة  الرضا عن ذاتي  ومع ذلك كان السؤال صعب بالنسبة لي  ، ولأول مرة  أسأل نفسي ماذا أنا  أولاً بالنسبة لنفسي  وبرغم الرضا  لم أجد نفسي ،وكان جوابي أنا غيري .


 قلت ((إن كنت أنا شيء فما هو هذا الشيء ؟ ))  وقلت (( منذ زمن بعيد قررت الاستغناء عن أي نزعة أنانية في قلبي أي كانت قدر المستطاع , قررت لأسباب كثيرة أن لا أعيش لنفسي والآن وبعد هذا العمر أصبحت أنا لست أنا , أنا هو ذلك الآخر الذي منحته كل شيء , إن كان كل إنسان يعيش لنفسه , فانا عشت للآخر إذا هو نفسي))  وأضفت (( وانتم إن شعرتوا يوماً بأنكم لاشيء فكونوا كل شيء للآخرين , هكذا حدث معي كدت أن أصل إلي اللاشيئية فقررت أن أكون كل شيء للآخر إذا أنا بالنسبة لنفسي لاشيء , ولكن نفسي أصبحت الآخر , وأنا أصبحت كل شيء للآخر)) .


لم يكن جوابي هذا مجرد فلسفة  جافة كما يبدو شكلاً  بل كان قناعة  راسخة كتبت هذه  الكلمات   في لحظة عاطفية قد لا تتكرر، اللحظة التي سألت  نفسي فيها من أنا ؟


فكرت شرقاً وغرباًَ شمالاً وجنوبا في كل الاتجاهات  فلم أجد نفسي  سوى الآخر  ، فأنا حقيقة لاشيء بدون الآخر  ، ذلك الآخر  الذي قد يكون أمي وأبي   وأخواتي  وشعبي  ذلك الآخر الذي قد يكون وطني  .


وبالفعل  أنا لم افرح لنجاحي لأنني نجحت بل فرحت لأنني أدخلت الفرح  بواسطة نجاحي لآخرين أحبهم  ، ولم أحزن إلا لوجود آخر يحزن من أجلي ، لم أخشى يوماً على نفسي من الموت مثلاً بقدر خشيتي  من أن موتي سيحزن كثيرين  قد يكونوا يحبونني .


 عامان ونصف مرا على هذا الكلام  كان آخرهم أصعبهم   ، إن من يتبنى هذا الموقف عليه أن يدفع ثمنه ، وثمنه ليس بسيط  ثمنه أنك ستصبح مفرط الحساسية  ، وستشعر أحيانا كثيرة بأنك تداس بالأقدام ، ببساطة لأنك تنازلت عن حقوق كثيرة لك  ، تنازلت عن نفسك للآخر  ، ستطلب من الآخر أن يكون مثلك  وأن يتنازل هو أيضا  عن حقوقه التي قد تكون أنت العقبة في طريقه . وستدخل في مرحلة اكتئاب وأكثر من الاكتئاب  ، ستفقد البوصلة مرة أخرى  وستبحث مرة أخرى عن الذات  ، وستجلس منكفئ  في الفراغ ، لأنك ستشعر أنك أصبحت لاشيء  بعدما فقدت الآخر الذي هو كل شيء بالنسبة لك  وستظن أن لا سبيل أمامك سوى الصبر أو الانتحار وفي الحالتين دمار ، لأن الصبر على حياة اللاشيء يعني لاشيء ولأن الانتحار يعني الفشل والانكسار.


 ولكن لحظة !!  هل فعلاً أنا  كل شيء للآخر ؟!  لو كنت كذلك  لما كان للأخر حقوق غيري  ، ولما شعرت بأنني أداس بالأقدام  ولو كنت أنا أعطيت كل شيء للآخر وعشت له فلما حزنت واكتأبت لأن هذا الآخر خرج عن طوعي  يرى غير ما أنا أراه  يرغب في حياة غير التي  أنا ارسمها ، إن هذه هي الأنانية بعينها  الديكتاتورية بأقبح صورها  هذا حب لتملك .


إن العطاء لا مقابل له  ، ولو فعلا نحن نعطي كل ما نملك للآخرين فهذا لا يعطينا الحق في  أن نمتلك الآخرين .


إن الإنسان لا يستطيع  الحياة بمفرده  ، لنفسه فقط  مهما كان ، وما عطاءنا للآخر إلا لأجل أنفسنا .


إن للأنانية أشكال غير مرئية  ، ولا مجال أن يعيش إنسان بدونها  بشكل مطلق .


 إن للحديث بقية ...

الأحد، 5 يوليو 2009

كٌتاب في الميزان ياسر الزعاترة نموذج

أعجب احياناً من بعض الكتاب الذين يحاولون عبر صحفهم أو عبر شاشات الفضائيات تشويه الحقائق وبث الشائعات  والمزيدات  لتهيئة قاعدة جماهرية  يتم من خلالها تمرير موقف سياسي  خطير لا تقبله الشعوب ، معتقدين أن بامكانهم فعل ذلك بمنتهى السهولة  وأنهم مازالوا يسلبون عقول الناس عبر استخدام الدين أو عبر التشدق بشعار المقاومة  وهم أخر من التحق بها.


اليوم وبمحض الصدفة  قرأت مقالة للاستاذ ياسر الزعاترة الصحفي الاردني الاخواني  الحمساوي يتهم فيه اليسار بمحاباة السلطة الفلسطينية والمقصود هو سلطة فتح لا سلطة حماس  ويحاول أن يسوق اعتقاده هذا ببعض الاكاذيب والمزايدات التي إن دلت إنما تدل على  أن ما مقاله سوى مزايدة ودجل  لتمرير رفض حماس للمصالحة الفلسطينية  من خلال خلق الاعذار التي يهيئ  لها الكاتب الاجواء خاصة أن مزايداته واكاذيبه جاءت بعض تصريح خليل الحية القيادي في حماس  بالامس الذي قال فيه أن فصائل منظمة التحرير هي من منعت نجاح الجولة السادسة من الحوار  وهو يقصد فصائل اليسار تحديداً لأنها اصدرت بياناً  تقول فيه صراحة أنها لن تلتزم بنتائج الحورات الثنائية  وأنها ستخضعها للتقييم مدعياً أن فتح غيرت موقفها بعد هذا البيان الذي لم تصدره قوى اليسار فحسب بل اصدرته 8 فصائل فلسطينية  ،  فهنا يبدو الأمر واضح محاولة لتبرير فشلهم بالحوار بتحميل مسؤولية هذا الفشل الي فصائل أخرى ترى أن الحوارات الثنائية  مضيعة للوقت ولا تحقق مصالحة تحقق مصالح الشعب المرجوة  .


عزيزي القارئ سأضع لك مقال الزعاترة  هذا مع  ملاحظاتي عليه  والتي بامكانك التأكد من صدقها من خلال مراجعة محركات البحث  على أن تضع الزعاترة هذا في الميزان لتعرف كم من الكتاب  الصحفيين لا يستحقوا أن يكونوا صحفيين لان للصحافة شرف قد لا يصونونه .



اقتباس









ياسر الزعاترة




صحيفة الدستور الأردنية


في سياق ما يجري في الضفة الغربية من عملية اقتلاع لحركة حماس، تبدت على نحو أكثر وضوحاً مواقف فصائل اليسار من الوضع في الساحة الفلسطينية، لاسيما النزاع الدائر بين السلطة وحركة حماس، وليس بين حركتي حماس وفتح، لأن هذه الأخيرة تم استيعابها في مؤسسات السلطة، ومن رفضوا ذلك يغردون بلا جدوى خارج السرب. نقول ذلك لأن ربط استهداف المجاهدين وبرنامج المقاومة بالانقسام ليس صحيحاً بحال، بدليل أننا إزاء سلطة تعلن ليل نهار التزامها بخريطة الطريق التي ينص البند الأول منها على "وقف العنف والتحريض".





أولا الاخ ياسر الزعاترة لا يصف الحالة وصف موضوعي ينفي عنه تحيزه لحركة حماس فما يجري عملياً هو عملية اجتثاث لحماس في الضفة واجتثاث لفتح في غزة وكلا الحركتين تمارسان ابشع الممارسات بحق الحركة الأخرى وبالشعب الفلسطيني .
ثانياً السلطة في الضفة تؤكد أن اعتقالاتها في الضفة لا تمس الجناح السياسي في حماس بقدر ما تمس الجناح المسلح وقد أكدوا اكثر من مرة عثورهم على متفجرات وزي عسكري لافراد الاجهزة الامنية وخرائط وأموال واعترفات من عناصر حماس بأنهم يعدون لاستهداف قيادات في السلطة وهذا يعني ان هذه العمليات تهدف لاجتثاث السعي للانقلاب في الضفة وحماس تجد لهم هذا المبرر وصرح أكثر من مرة قادة حماس علانية برغبتهم بالانقلاب في الضفة من قبيل سنصلي في المقاطعة "عوضاً عن الصلاة في القدس " وحتى الزهار نفسه صرح أكثر من مرة برغبتهم بالانقلاب هناك ، وحتى على فرض أن السلطة تعتقل مقاومين في الضفة (لم يقاوموا منذ سنوات ) وأن ما تعلنه مجرد حجج ومبررات لتشريع الاعتقال ألم تقم حماس في غزة بنفس العمل حين اعتقلت مطلقي صورايخ في غزة وقال الزهار عنهم أنهم عملاء يسعون لتدمير التهدئة وبعض منهم يتبعون تجار فإن كنا نريد تكذيب مبررات السلطة سنكذب مبررات حماس وبالتالي الطرفين عملياً ينفذا خارطة الطريق طرف بشكل معلن وطرف أخر بطريقة غير معلنة ، وحتى هذا الامر يطرح علينا تسائل لماذا حماس تعطي نفسها حق احتكار القرار الفلسطيني في الحرب وفي الهدنة في غزة بينما تجرم من يريد أن يوحد القرار الفلسطيني في الحرب والسلم في الضفة .



اقتباس:







ليس من العسير القول إن مواقف قوى اليسار وعلى رأسها الجبهتين الشعبية والديمقراطية كانت معظم الوقت منحازة لطرف السلطة، وقد تجلى ذلك على نحو أكثر وضوحاً في مسلسل حوارات القاهرة، وحيث يصعب إيجاد أي فرق بينها وبين الوفد الذي يمثل حركة فتح نظرياً والسلطة عملياً، اللهم باستثناء مواقف هامشية لا تقدم ولا تؤخر في مسيرة الحوار.


ملاحظة هامشية أرجو أن لا تعتبر شتم للكاتب وان تعتبر مجرد رأي وهي ان الكاتب يمارس الدجل والتضليل بكلام عابر عام لا يحمل اي ادلة أو تفاصيل ، فمثلاً الكاتب هنا يقول أن مواقف اليسار في الحوار كانت مطابقة لمواقف فتح الا في بعض الامور الثانوية والحقيقة عكس ذلك تماماً وواضحة وضوح الشمس فمثلاً نسي الكاتب أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضت المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي انبثقت عن اتفاق مكة لهبوط برنامجها السياسي لانه تضمن عبارة احترام الاتفاقيات الموقعة أي أن موقف الجبهة في البرنامج السياسي الذي يعتبر أهم وأم قضايا الحوار على نقيض حركة فتح واكثر تشدداً من موقف حماس وقد صرح بذلك الرفيق رباح مهنا صراحة وقال نحن لا نلتزم ولا نحترم هذا الموقف واضح لا لبس فيه وهو أهم قضية في الحوار الا اذا كان البرنامج السياسي في عرف الكاتب قضية هامشية كما يقول ، ثم هل يريد الكاتب من قوى اليسار أن تقر بما تريد حماس وترغب بوجود حكومتين لكيانين هل هذا الموقف الذي ينحاز له اليسار أتسائل بتعجب ؟!
وحتى في مسألة قانون الانتخابات اليسار لم يتبنى طرح فتح بأن تكون الانتخابات نسبية بنسبة 80% بل يريدها نسبية بنسبة 100% وباختصار ماهي المواقف الاساسية التي يدعي الكاتب أن اليسار منحاز لفتح فيها .



اقتباس:







نتذكر هنا أن الجبهتين كانتا ضد أوسلو، ولكنهما انخرطتا عملياً في مؤسساته، وعاد الأمين العام للجبهة (أبو علي مصطفى) إلى الداخل قبل أن يغتاله الإسرائيليون إثر مشاركة الجبهة في الفعاليات العسكرية أثناء انتفاضة الأقصى، فيما آثر نايف حواتمة البقاء في الخارج، وهي خطوة ذكية في واقع الحال، لأنها تركته يصول ويجول ويطلق التصريحات، بينما لم يكن بالإمكان ضمان مصيره في الداخل، أقله من زاوية الحصول على بطاقات الفي آي بي التي يحصل عليها قادة السلطة، وهي بطاقات يعرف الجميع ثمنها السياسي.


وهنا مزايد أخرى على شهيد استشهد بعدما عاد بأقل من عام وعاد يصرح بأعلى صوته عدنا لنقاوم لا نساوم وهي كلمة مشهورة عنه ، واتسائل متى واين وكيف شاركت الجبهة الشعبية في مؤسسات السلطة في عهدي حماس وفتح ، واي الوزارات اخذت , واتسائل مرة أخرى هل يعرف الكاتب ان الرفيق عبد الرحيم ملوح ممنوع من السفر ومثله الرفيقة خالد جرار فكيف ينسجم ذلك مع ادعاءه بأن رفاق من الجبهة حصلوا على بطاقات VIP هذا عوضاً عن ان امين الجبهه العام قابع في الاسر ، ومرة اخرى اعيد التساؤل هل يوجد هنا رأي للكاتب أم مجرد مزايدات ودجل ولعب بالحنجل والمنجل .



اقتباس:







اليوم تقف الجبهتان على صعيد واحد إلى جانب السلطة. وبينما يغرد أحد قادة الشعبية في دمشق (ماهر الطاهر) خارج السرب، يعمل قادتها في الداخل مع السلطة في ظل غياب الأمين العام أحمد سعادات داخل السجن، وبعد تحول عبد الرحيم ملوح إلى جانب السلطة تأكيداً على تمثيلها لفصائل منظمة التحرير، وبالطبع بعد أن خرج من السجن في واحد من الحوافز التي قدمها الإسرائيليون للسلطة كي تواصل التزامها ببنود خريطة الطريق.


مواقف الجبهة الشعبية تتخذ باجماع المكتب السياسي فلا ماهر الطاهر عندما يصرح يمثل نفسه ولا عبد الرحيم ملوح كل منهم ينقل موقف المكتب السياسي .



اقتباس:







لا يعرف بالطبع كيف يكون الموقف على هذا النحو، وكيف يجيب قادة الجبهتين عن سؤال المستقبل، مستقبل القضية في ظل واقع السلطة والعقيدة التي تعمل على أساسها أجهزتها الأمنية، وفي ظل الإصرار على ما يسمونه هم أنفسهم المفاوضات العبثية.


على حماس أن تجيب على هذا السؤال ايضاً ما هو مستقبل القضية بعد الانقسام الارعن الذي حدث والذي يبرر أحياناً بانه اجباري ويقول مشعل احياناً اخرى بأنه كان مخطط له



اقتباس:







لنفترض أن حماس أخطأت بمشاركتها في انتخابات أوسلو، وهي كذلك من وجهة نظرنا على الأقل، لكنهم (أعني قوى اليسار) ارتكبوا ذات الخطأ من قبل، والفارق أن حماس لم تنكس راية المقاومة، وهي نفذت عملية الوهم المتبدد بعد شهور من فوزها في الانتخابات، والتي كلفتها ثمناً باهظاً، لا سيما في الضفة باعتقال جميع نوابها، ثم ها هي تسمح للجبهتين بأجنحة عسكرية في قطاع غزة (دعك من حجم مساهمتها في الواقع).


أنا اتفق مع الكاتب في خطا اليسار مثلما يقر هو بخطأ حماس , لكن لا اتفق مع الكابت فيما يدعيه بأن الجبهتين نكستا راية المقاومة والحقيقة على الارض تثبت عكس ذلك فإن كان هو ذكر عملية الوهم المتبدد لحماس لماذا لم يذكر شهداء مخيم العين مثلا ؟! وبغض النظر عن حجم المساهمة كما يقول هل موقف الجبهتين الان وفي اي وقت مضي ضد المقاومة ؟!




اقتباس:







عندما يعمل هؤلاء حثيثاً على إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانتخابات، وفي ظل وضوح سافر في البرنامج السياسي للطرف الذي يتحالفون معه، وعندما يتواطئون مع مطالبة السلطة لحماس بالاعتراف بشروط الرباعية، عندما يفعلون كل ذلك، فهل يمكن تفسير ذلك بغير العداء الأيديولوجي (ليس اليساري بالضرورة)، إلى جانب المصالح الشخصية؟!.


من اين أتى الكاتب بهذه التخاريف وقد أوضحت اعلاه موقف الجبهة فيما يتعلق بالبرنامج السياسي ومن اين أتى بأخبار أن اليسار يتواطئ مع فتح أو غيرها لاجبار حماس على الاعتراف بشروط الرباعية هل يوجد مصادر اخبارية يتلقى الكاتب منها الاخبار ونحن لا نعرفها .


 

الاثنين، 29 يونيو 2009

جديد في الأسواق "الحصانة الإيمانية" والعمل السياسي بدعة

سمعنا عن الحصانة الدبلوماسية والحصانة الدستورية  أو البرلمانية  وربما في بعض الدول الملكية يوجد ما يعرف باسم الحصانة الملكية ويوجد أيضاً الحصانة الدولية التي توفرها الدول لرؤساء الدول  , كما يوجد الحصانة الاممية التي توفرها الأمم المتحدة للاعضاء الدائمين في مجلس الأمن  ,ولا ننسى طبعاً الحصانة الزوجية  فالمتزوج والمتزوجة محصنون ،  وربما هناك أنواع اخرى من الحصانة  أنا لا اعرفها ومهما كانت درجة غرابتها كلها  تنشأ عن قوانين  وكلها يمكن قياسها ومعرفة أصحابها  الحائزين عليها حتى  تلك الملكية تنشأ من قرار ملكي يعلن بالجرائد الرسمية   .


اليوم طرح نوع جديد  من الحصانات في الاسواق الاعلامية سماها الدكتور يونس الاسطل النائب عن حماس في المجلس التشريعي "الحصانة الإيمانية " يمنحها لمن يشاء وقتما يشاء حسب ما فهمت من كلامه اذ ابدى استعداده وحركته لمحاورة امريكا واسرائيل  معللاً ذلك بامتلاكه وحركته حصانة ايمانية  ووطنية وهو ما لا يملكه المفاوض الفلسطيني  الفتحاوي  على حسب قوله  ، فإن كان الايمان محله القلب  وإن كان الرسول (ص) لام اسامة بن زيد كما يروي التاريخ لقتله شخص شهد الشهادتين خائفاً على حسب اعتقاد اسامة  قائلاً له " هلا شققت عن قلبه  "  فكيف نعرف أنا والعامة وكيف عرف الدكتور ويعرف ايمان الناس من عدمه ؟!   "فهلا شقق عن قلوبهم  "!!  وإن كان الايمان بضع وسبعون شعبة أدناه اماطة الأذى عن الطريق فهل  قام ويقوم الدكتور بادنى افعال الايمان على الأقل لنعرف إن كان يتمتع  بالحصانة الايمانية الجديدة أما لا  وخاصة أن كثر يتهمون الدكتور بأذيتهم بفتاويه وخطبه؟!!  بالمناسبة الدكتور لن يفوته هذه المرة أيضا ً أن يصور  أن خصومه السياسيين  الغير متمتعين لحصانته الايمانية  الجديدة بكفار قريش ويشبه جماعته بجماعة المسلمين  واصحاب الرسول .


كما يقول الدكتور يونس أن العمل السياسي بدعة ورطها بهم اصحاب الاجندات الخاصة  الذين لم يسميهم ونحن لا نعرفهم ولا نعرف إن كانت الحركة التي  لها مكتب سياسي حركة بدع أم لا  وماذا عن عضويته في المجلس التشريعي ؟!! 


أخيراً أريد ان اسأل الدكتور يونس الداعي للحوار مع اسرائيل   إن كانت اسرائيل ستحاوركم كحركة  على اي اساس ستحاورها أنتم ؟!  على اساس انها دولة أم على اساس انهم عصابة صهيونية سرقت ارض الوقف الاسلامي  ؟!! 




*  تصريح الدكتور يونس من وكالة فلسطين اليوم 


http://www.paltoday.com/arabic/News-50683.html